تفاصيل هامة ومثيرة حول المستثمرة بلقيس الحداد.. ومصير أموال المشتركين يكشفها مسؤول حكومي بصنعاء

قبل 4 أشهر

شارك على

صرَّح رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة "علي العماد"، بتفاصيل وصفها بـ"الكارثية" حول قضية سيدة الأعمال المثيرة للجدل "بلقيس الحداد" مالكة شركة "قصر السلطانة".

وفي التفاصيل قال "العماد" إن "بلقيس الحداد" وحدها جمعت 90 مليار ريال، وإنها مجرد مندوبة من أصل 220 مندوبة، كل مندوبة لديها شبكة كبيرة تعمل تحت إدارتها، وتُعتبر بلقيس مندوبة رغم أن الجميع يعملون تحت اسمها تحديداً، إلا أن هناك اسماً آخر هو "سحر" تقيم الآن في مصر وأهميتها أكبر من بلقيس، موضحاً أن "سحر" هي أول من بدأ بمشروع المساهمات والأرباح وكانت بلقيس إحدى اللاتي انضممن إليها.

وأضاف: "القضية عميقة وكبيرة وواسعة، والضالعون فيها أفرادٌ كثيرون جداً، وقد كان مساهمو (قصر السلطانة) أكثر من 120 ألف مشترك"، موضحاً أن "المشروع الذي بدأ في 2009 كان إقبال الناس عليه كبيراً في عام 2020، حيث دخل في 2020 فقط حوالي 90% من المشتركين، أي 110 آلاف مساهم، منهم 38% لم يحصلوا على أي توزيعات، و31% حصلوا على توزيعات لم تُغطِّ نصف رأس مالهم، و21% حصلوا على توزيعات تجاوزت نصف رأس مالهم فقط".

وأشار إلى أن إجمالي أموال وممتلكات وعقارات "قصر السلطانة" - فقط - التي تمكنّت الجهات المختصة من الوصول إليها يبلغ 66 مليار ريال، والإجمالي الذي لم تستطع الوصول إليه يبلغ 32 مليار ريال، فيما تم الوصول إلى مبلغ 3 مليارات ريال من أموال مؤسسة "إعمار تهامة" التي تديرها فادية عقلان، مؤكداً أن "أموال الناس كلها محرَّزة بمستندات رسمية في حساب النيابة العامة".

ووفقاً للعماد فإن سيدة الأعمال بلقيس الحداد ترفض الاعتراف بـ"أين ذهبت بـ32 مليار ريال"، في حين تعمل الجهات المختصة حالياً على الحصول منها على المعلومات، مضيفاً أن "من يقولون إنها كانت تفتح بيوتاً، فقد كانت كذلك بسبب أخذها من المساهمين الجدد بينما في العام 2020 لم يستلم أحد"، فضلاً عن أن هناك حالات تزوير في الأسماء، حيث كانت بلقيس تستخدم لقبين.

وقال رئيس جهاز الرقابة والمحاسبة إن أثناء جمع الأموال تم العثور على بعض الأصول وبعض الأموال في شقق تقع في حارات نائية ولم يتم توريدها لبنوك، وكانت الشقق مغلقة بالأموال، وتم العثور في شقة واحدة منها على حوالي 500 مليون ريال، وكانت شقة مغلقة تم ترك أموال الناس فيها بلا حراسة حتى، بحسب تعبيره.

وأضاف: "ذهب الناس إلى بلقيس الحداد على أساس "الاستثمار" لديها دون أن يروا مشروعًا استثماريًا واحدًا لها أو مصنعًا أو تجارة حقيقية، ولا حتى مقطع فيديو، ومشروع "الخياطة" الذي كان ذريعة للاستثمار تحت اسم "مشاغل قصر السلطانة" كان يحوي 16 ماكينة خياطة، ومثل هذا المشروع يكلّف مليون ريال فقط وليس مئات المليارات".

وبين أن المشروع لم يعمل بنظام محاسبي، "بل بمجرد (عقود) عملنا على جمعها وإدخالها يدويًا في نظام لنعرف كم المبلغ الذي ساهم به كل شخص، وهذا من خلال العقود التي وصلتنا فقط وعددها 110 آلاف عقد من (قصر السلطانة) فقط، وقد يكون هناك عقود أيضاً"، كما يقول العماد.

ووصف المجموعةَ بـ "العصابة المنظَّمة"، حيث "كانت العقارات مسجَّلة بأسماء أقارب لبلقيس (باسم زوجها) وأقارب غيرها من النساء، وكانوا قادرين على ادّعاء أن العقارات من حقهم وليس لدى الناس ما يثبت ملكيتهم، فقد دخل الناس في (عقود مضاربة ربح وخسارة) وليس من حقهم الاعتراض على الخسارة وعدم جني الأرباح"، حدَّ تعبيره، مضيفاً أن هذا العقد يُعتبر ربوياً دخل الناس فيه من خلال إغرائهم باستلام مبلغ ربح كل ثلاثة أشهر، حيث يُعتبر تحديد المبلغ وتحديد نسبة الربح ربا، وفقاً لتصريحاته.

 وأكد أن كارثية القضية تمثلت في تضرر كثير من الناس منهم نساء بعنَ ذَهَبَهُنَّ أو قُمن برهن بصائر بيوت، قائلاً إن الجهات المختصة تتعرض لضغط كبير نظراً لتعقيدات القضية، مع تأكيده على أن السلطات ستعمل على إعادة حقوق الناس إليهم.

واعتقلت بلقيس الحداد في يوليو 2020، قبل أن يُعلَن عن إفراج النيابة العامة عنها في أكتوبر مع الحجز على أموال الشركة والمساهمين.

وتم اتهام الحداد بإنشاء شركة وهمية والعمل على غسيل الأموال والمضاربة بالعملة، ما دفع البنك المركزي بصنعاء إلى التوجيه بإيقاف أرصدة هذه الشركات الوهمية وحجز الأموال في جميع شركات الصرافة.

وكانت النيابة العامة قد أعلنت احتجاز أموال في حسابات بلقيس الحداد بلغت نحو مليار و312 مليون ريال يمني، ومليون و584 ألف دولار أمريكي، و19مليون و153 ألف ريال سعودي، فضلاً عن أصول عقارية تم شراؤها بأسماء مندوبات المجموعة المالية.

 

أخبار ذات صلة

الأكثر قراءة